محمد سالم محيسن

303

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

سورة نوح عليه السلام قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . * . . . ولده اضمم مسكنا حقّ شفا المعنى : اختلف القرّاء في « وولده » من قوله تعالى : وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَساراً ( سورة نوح آية 21 ) . فقرأ مدلولا « حقّ ، شفا » وهم : « ابن كثير ، وأبو عمرو ، ويعقوب ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « وولده » بضم الواو الثانية ، وإسكان اللام . وقرأ الباقون « وولده » بفتح الواو ، واللام ، وهما لغتان بمعنى مثل : « البخل ، والبخل » وقيل : المضموم جمع المفتوح مثل : « أسد ، وأسد » . قال ابن الجزري : ودّا بضمّه مدا . . . . . . * . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « ودّا » من قوله تعالى : وَقالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعاً ( سورة نوح آية 23 ) . فقرأ مدلول « مدا » وهما : « نافع ، وأبو جعفر » « ودّا » بضم الواو . وقرأ الباقون « ودّا » بفتح الواو ، وهما لغتان بمعنى ، وهو اسم صنم . قال « علي بن محمد بن حبيب البصري المعروف بالماوردي » ت 450 ه : « فأمّا « ودّ » فهو أول صنم معبود ، سمّي « ودّا » لودّهم له ، وكان بعد قوم « نوح » « لكلب » « 1 » بدومة الجندل ، وفيه يقول شاعرهم : حيّاك ودّ فإنا لا يحلّ لنا * لهو النساء وإن الدين قد غربا « 2 »

--> ( 1 ) كلب : حيّ عظيم من قضاعة . ( 2 ) انظر : تفسير الشوكاني ج 5 / 300 .